مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

رأى‭ ‬

بعد‭ ‬خسارة‭ ‬18‭ ‬جنديًا‭.. ‬هل‭ ‬كانت‭ ‬حربًا‭.. ‬أم‭ ‬‮«‬أمرًا‭ ‬تافهًا‮»‬‭..!!‬



وانتقام‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬جديد‭.. ‬والتبرعات‭.. ‬وليلة‭ ‬حب‭ ‬حلوة


قبل‭ ‬حرب‭ ‬تحرير‭ ‬الكويت‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬1991‭ ‬فإن‭ ‬العقيد‭ ‬معمر‭ ‬القذافى‭ ‬قائد‭ ‬الثورة‭ ‬الليبية‭ ‬أرسل‭ ‬مبعوثاً‭ ‬خاصاً‭ ‬إلى‭ ‬الرئيس‭ ‬العراقى‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬يحثه‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬الدخول‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬عسكرية‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬والانسحاب‭ ‬من‭ ‬الكويت‭.‬
ولم‭ ‬يستمع‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬إلى‭ ‬نصيحة‭ ‬القذافى‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬تقول‭ ‬إن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لديها‭ ‬أسلحة‭ ‬جديدة‭ ‬لا‭ ‬نعرف‭ ‬عنها‭ ‬شيئاً‭ ‬واستخدموها‭ ‬ضدنا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وسوف‭ ‬يضربونك‭ ‬كما‭ ‬ضربونا‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬نراهم‭ ‬أو‭ ‬نعرف‭ ‬من‭ ‬أين‭ ‬سيأتى‭ ‬الهجوم‭..!‬
وقد‭ ‬كان‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬فى‭ ‬العراق‭ ‬حين‭ ‬ظلت‭ ‬السفن‭ ‬الأمريكية‭ ‬تطلق‭ ‬صواريخ‭ ‬توما‭ ‬هوك‭ ‬لتدمر‭ ‬أهدافاً‭ ‬حيوية‭ ‬فى‭ ‬بغداد‭ ‬وكانت‭ ‬الطائرات‭ ‬الأمريكية‭ ‬‮«‬الخفية‮»‬‭ ‬تحلق‭ ‬فوق‭ ‬العراق‭ ‬لتجهز‭ ‬على‭ ‬الكبارى‭ ‬والجسور‭ ‬والتشكيلات‭ ‬العسكرية‭.. ‬وتقطع‭ ‬خطوط‭ ‬الإمداد‭ ‬والتموين‭ ‬بين‭ ‬العراق‭ ‬وجيشه‭ ‬المتواجد‭ ‬فى‭ ‬الصحراء‭ ‬وفى‭ ‬الكويت‭.‬
وعندما‭ ‬بدأ‭ ‬الجنرال‭ ‬تشوازكوف‭ ‬عملية‭ ‬عاصفة‭ ‬الصحراء‭ ‬لتحرير‭ ‬الكويت‭ ‬كان‭ ‬الطريق‭ ‬أمامه‭ ‬ممهداً‭ ‬لأن‭ ‬الجيش‭ ‬العراقى‭ ‬قد‭ ‬استسلم‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬الحرب‭ ‬لعدم‭ ‬وجود‭ ‬إمدادات‭ ‬أو‭ ‬غطاء‭ ‬جوي‭.. ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬هناك‭ ‬خسائر‭ ‬تذكر‭ ‬للقوات‭ ‬الأمريكية‭!!‬


ويأتى‭ ‬اليوم‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكى‭ ‬ترامب‭ ‬ليذكرنا‭ ‬بأساليب‭ ‬الحرب‭ ‬الجديدة‭ ‬وتكنولوجيا‭ ‬السلاح‭ ‬الموجودة‭ ‬لدى‭ ‬أمريكا‭ ‬فقط‭ ‬ويقول‭ ‬إن‭ ‬الحرب‭ ‬التى‭ ‬خاضها‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬أمراً‭ ‬تافهاً‮»‬‭ ‬ولم‭ ‬تخسر‭ ‬أمريكا‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬إلا‭ ‬18‭ ‬جندياً‭ ‬فقط‭ ‬مقارنة‭ ‬بآلاف‭ ‬القتلى‭ ‬من‭ ‬الأمريكان‭ ‬فى‭ ‬حرب‭ ‬فيتنام‭ ‬وفى‭ ‬حرب‭ ‬أفغانستان‭.‬
وترامب‭ ‬على‭ ‬حق‭ ‬فى‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬مقارنة‭ ‬بين‭ ‬خسائر‭ ‬أمريكا‭ ‬حديثاً‭ ‬وخسائرها‭ ‬فى‭ ‬الحرب‭ ‬التقليدية‭ ‬فيما‭ ‬مضي،‭ ‬فأمريكا‭ ‬قد‭ ‬استوعبت‭ ‬درس‭ ‬مستنقع‭ ‬أفغانستان‭ ‬وأمريكا‭ ‬لن‭ ‬تتورط‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬معارك‭ ‬برية‭ ‬مستقبلاً‭.. ‬أمريكا‭ ‬تدمر‭ ‬أهدافها‭ ‬من‭ ‬الجو‭ ‬أولاً‭ ‬ثم‭ ‬تجنى‭ ‬الثمار‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭.. ‬أمريكا‭ ‬تملك‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬السلاح‭.. ‬وقوة‭ ‬التدمير‭.. ‬وتملك‭ ‬رئيساً‭ ‬لا‭ ‬يتردد‭ ‬فى‭ ‬استخدام‭ ‬القوة‭..!! ‬نحن‭ ‬فى‭ ‬عصر‭ ‬لا‭ ‬تصلح‭ ‬ولا‭ ‬تجدى‭ ‬فيه‭ ‬المواجهات‭ ‬العسكرية‭.. ‬هذا‭ ‬عصر‭ ‬الانتظار‭ ‬والصبر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تعبر‭ ‬وتمر‭ ‬العاصفة‭ ‬بسلام‭..!!‬


ونذهب‭ ‬إلى‭ ‬معارك‭ ‬انتقامية‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬مختلف‭.. ‬معارك‭ ‬للتسلية‭ ‬وتصفية‭ ‬الحسابات‭.. ‬والناقد‭ ‬الفنى‭ ‬طارق‭ ‬الشناوى‭ ‬انتقد‭ ‬بعض‭ ‬المطربين‭ ‬ومعهم‭ ‬نقيب‭ ‬الموسيقيين‭ ‬وتم‭ ‬الصلح‭ ‬بينهم‭ ‬فى‭ ‬نقابة‭ ‬الصحفيين،‭ ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬فى‭ ‬الصدور‭ ‬والقلوب‭ ‬مازال‭ ‬قائماً‭ ‬والجراح‭ ‬مازالت‭ ‬غائرة‭.. ‬فقد‭ ‬قرروا‭ ‬الانتقام‭ ‬من‭ ‬طارق‭ ‬والإجهاز‭ ‬عليه‭ ‬أدبياً‭ ‬وإظهاره‭ ‬وكأنه‭ ‬‮«‬خالف‭ ‬تعرف‮»‬‭.. ‬ونسبوا‭ ‬إليه‭ ‬تصريحاً‭ ‬يقول‭ ‬فيه‭ ‬إن‭ ‬شادية‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬وتامر‭ ‬حسنى‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬عبدالحليم‭ ‬حافظ‭..!! ‬ومن‭ ‬يقول‭ ‬ذلك‭ ‬بالطبع‭ ‬يتعرض‭ ‬لانتقام‭ ‬الجماهير‭.. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يعانيه‭ ‬طارق‭ ‬حالياً‭ ‬ويحاول‭ ‬نفيه‭ ‬بكل‭ ‬الطرق‭.. ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬الناس‭ ‬تصدق‭ ‬الشائعة‭ ‬ولا‭ ‬تستمع‭ ‬أو‭ ‬تصدق‭ ‬النفي‭..! ‬ومسكين‭ ‬طارق‭ ‬دخل‭ ‬عش‭ ‬الدبابير‭..!‬


وبعض‭ ‬الشركات‭ ‬والهيئات‭ ‬تقدم‭ ‬تبرعات‭ ‬عينية‭ ‬لطلاب‭ ‬المدارس‭ ‬فى‭ ‬بداية‭ ‬العام‭ ‬الجديد‭ ‬وتضع‭ ‬أسماءها‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬التبرعات‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤدى‭ ‬إلى‭ ‬إحراج‭ ‬التلاميذ‭.‬
ونحن‭ ‬ندعو‭ ‬الجمعيات‭ ‬الخيرية‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬يتبرع‭ ‬إلى‭ ‬الابتعاد‭ ‬عن‭ ‬وضع‭ ‬الأسماء‭ ‬على‭ ‬التبرعات‭.. ‬فالخير‭ ‬لا‭ ‬يكتمل‭ ‬إلا‭ ‬بصون‭ ‬كرامة‭ ‬من‭ ‬نتبرع‭ ‬لهم‭.‬


وتحدث‭ ‬أحد‭ ‬الصحفيين‭ ‬عن‭ ‬زميل‭ ‬له‭ ‬فى‭ ‬برنامج‭ ‬تليفزيونى‭ ‬فلم‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬إمكانياته‭ ‬وقدراته‭ ‬المهنية‭ ‬بل‭ ‬تجاوز‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬قضايا‭ ‬شخصية‭ ‬تتعلق‭ ‬بالانتماء‭ ‬والهوية‭..! ‬هذا‭ ‬نهج‭ ‬مخالف‭ ‬للتقاليد‭ ‬التى‭ ‬عهدناها‭ ‬واحترمناها‭.. ‬للزمالة‭ ‬حقوق‭ ‬وواجبات‭ ‬أياً‭ ‬كان‭ ‬الاختلاف‭.. ‬للخصومة‭ ‬حدود‭.‬


ولا‭ ‬أفهم‭ ‬كيف‭ ‬عجزت‭ ‬أسرة‭ ‬السفير‭ ‬يحيى‭ ‬شكرى‭ ‬سرحان‭ ‬عن‭ ‬دفنه‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬توفى‭ ‬فى‭ ‬استراليا‭.. ‬وكيف‭ ‬يقول‭ ‬ابنه‭ ‬إنه‭ ‬استنفد‭ ‬كل‭ ‬الوسائل‭ ‬القانونية‭ ‬لنقل‭ ‬جثمانه‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬وفشل‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬بسبب‭ ‬كون‭ ‬والده‭ ‬كان‭ ‬مزدوج‭ ‬الجنسية‭..! ‬هل‭ ‬كانت‭ ‬ا‭ ‬لصعوبة‭ ‬من‭ ‬استراليا‭ ‬أم‭ ‬من‭ ‬مصر‭..!! ‬هناك‭ ‬أمور‭ ‬تستلزم‭ ‬التوضيح‭.. ‬ولا‭ ‬علاقة‭ ‬للجنسية‭ ‬بالدفن‭ ‬فى‭ ‬مصر‭.. ‬ابن‭ ‬الفنان‭ ‬الراحل‭ ‬شكرى‭ ‬سرحان‭ ‬مصرى‭ ‬من‭ ‬رأسه‭ ‬إلى‭ ‬أخمص‭ ‬قدميه‭.. ‬ووصيته‭ ‬كانت‭ ‬أن‭ ‬يدفن‭ ‬إلى‭ ‬جوار‭ ‬والده‭.. ‬ماذا‭ ‬حدث؟‭ ‬أفيدونا‭ ‬يرحمكم‭ ‬الله‭.‬


وكتب‭ ‬أحدهم‭ ‬يقول‭: ‬روحت‭ ‬أجيب‭ ‬لب‭ ‬من‭ ‬عند‭ ‬راجل‭ ‬محترم‭ ‬كده‭.. ‬لقيته‭ ‬لابس‭ ‬جوانتي‭.. ‬قولتله‭ ‬ليه‭ ‬كده‭.. ‬قال‭: ‬طبعاً‭ ‬لازم‭ ‬نخاف‭ ‬على‭ ‬غيرنا‭.. ‬وراح‭ ‬نافخ‭ ‬فى‭ ‬القرطاس‭..! ‬ناس‭ ‬تجيب‭ ‬جلطة‭ ‬للكرة‭ ‬الأرضية‭ ‬كلها‭..!‬


وخلونا‭ ‬مع‭ ‬سيدة‭ ‬كل‭ ‬العصور‭.. ‬مع‭ ‬حالة‭ ‬تشرب‭ ‬بالقلب‭ ‬حتى‭ ‬الثمالة‭.. ‬فكلما‭ ‬مرت‭ ‬العصور‭ ‬وتبدلت‭ ‬الأزمان‭ ‬هى‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭.. ‬ويارب‭ ‬لاعُمر‭ ‬كاس‭ ‬الفراق‭ ‬المر‭ ‬يسقينا‭.. ‬ولا‭ ‬يعرف‭ ‬الحزن‭ ‬مطرحنا‭ ‬ولا‭ ‬يجينا‭.. ‬وغير‭ ‬شموع‭ ‬الفرح‭ ‬ما‭ ‬تشوف‭ ‬ليالينا‭.. ‬يا‭ ‬حبيبى‭ ‬يللا‭ ‬نعيش‭ ‬فى‭ ‬عيون‭ ‬الليل‭.. ‬ونقول‭ ‬للشمس‭ ‬تعالى‭ ‬تعالى‭ ‬بعد‭ ‬سنة‭ ‬مش‭ ‬قبل‭ ‬سنة‭.. ‬دى‭ ‬ليلة‭ ‬حب‭ ‬حلوة‭ ‬بألف‭ ‬ليلة‭ ‬وليلة،‭ ‬بكل‭ ‬العمر،‭ ‬هو‭ ‬العمر‭ ‬إيه‭ ‬غير‭ ‬ليلة‭ ‬زى‭ ‬الليلة‭.‬


‭‬وأخيراً‭:‬
‭‬لا‭ ‬تثق‭ ‬بمن‭ ‬لا‭ ‬يعرب‭ ‬عن‭ ‬غضبه‭ ‬وفرحه‭ ‬بصراحة‭.‬
‭‬وما‭ ‬يكرهونه‭ ‬فيك‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يفتقدونه‭ ‬لديهم‭.‬
‭‬وكلما‭ ‬أردت‭ ‬إلقاء‭ ‬نظرة‭ ‬على‭ ‬أجمل‭ ‬أيامى‭ ‬وجدتك‭.‬